جوائز مؤتمرات علمية كتب  وبحوث السيرة الذاتية الرئيسية
اتصل بنا سجل الزوار فيديو وبرامج تليفزيونية البوم الصور أخبار ومقالات

 

 

 

 

 

 

 

الوفد 31 مارس 2009

مركز‮ »‬رامتان‮« ‬يناقش قضية‮ »‬الثقافة الشعبية والهوية‮«

الشعب المصري عاش الليبرالية المزعومة والاشتراكية المنقوصة والانفتاح العشوائي

الدكتور محمد‮ ‬غنيم يتحدث عن بعض سمات المجتمع المصري،‮ ‬وهو مجتمع قديم وممتد عبر آلاف السنين،‮ ‬غير لغته مرتين أو أكثر،‮ ‬وغير دينه مرتين أو أكثر،‮ ‬وأعضاء هذا المجتمع يجعلون من حكامهم آلهة حتي اعتنقوا الديانة المسيحية ثم الديانة الإسلامية،‮ ‬وهم‮ - ‬رغم الظروف التي مرورا بها وربما بسببها‮ - ‬متدينون بطبعهم،‮ ‬وكان رجال الدين يمثلون طبقة المثقفين في ربوع المجتمع المصري حتي افتتاح الجامعة المصرية في عام‮ ‬1908،‮ ‬فظهرت فئة أخري من المثقفين المصريين،‮ ‬ثم نلاحظ ظهور صراع بين رجال الدين المثقفين القدامي وبين المثقفين الجدد من‮ ‬غير رجال الدين،‮ ‬وقد يشتد الصراع أحياناً‮ ‬ويخفت أحياناً‮ ‬أخري،‮ ‬ويشير د‮. ‬غنيم إلي أن المواطن المعاصر في ضوء تاريخ المجتمع المصري القديم،‮ ‬قديم قدم الدهر،‮ ‬ومن أهم سمات الثقافة المصرية المعاصرة أنها قديمة ومستمرة ومتعددة المصادر،‮ ‬ومتغيرة المفاهيم،‮ ‬وأن بعض عناصرها متناقضة،‮ ‬وأنها في معظم الأحيان في صراع حاد مع الجديد،‮ ‬رغم أن بعض المفكرين النظريين يرون أن التنمية الاقتصادية تؤدي بالضرورة إلي حدوث تغييرات ثقافية جذرية قد تختفي من جرائها بعض الملامح الأساسية للمجتمع التقليدي،‮ ‬ويري مفكرون آخرون أن القيم الثقافية والاجتماعية تتمتع في العادة بقدرة هائلة علي الصمود في وجه عوامل التغيير،‮ ‬وأن هذه القدرة علي الاستمرار والاحتفاظ بالمقومات الأصيلة المتوارثة هي واحد من أهم أسباب التفاوت والتباين بين المجتمع،‮ ‬وغالباً‮ ‬ما تؤدي إلي نشوب ما يطلق عليه الصدام بين الحضارات،‮ ‬أي الصراعات الكبري بعد عصر ما بعد الحرب الباردة ستكون بين مناطق ثقافية ترتكزعلي أساليب الحياة وأنماط التفكير فيها علي الدين الذي يعتبر علي أية حال أحد المكونات الأساسية في معظم ثقافات العالم‮. ‬ويضيف د‮. ‬غنيم أن عمق واتساع نطاق التغييرات التي تتعرض لها ثقافات العالم وبخاصة ثقافات العالم الثالث نتيجة التقدم المذهل في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والفيزياء يثير قلق الكثير من المفكرين ومخاوفهم من احتمالات اختفاء انساق القيم الأخلاقية المتوارثة دون أن تحل محلها أنماط أخلاقية جديدة متكاملة تحفظ لتلك الثقافات ومجتمعاتها تماسكها وهوياتها المتميزة،‮ ‬خاصة أن هذا التقدم العلمي والتكنولوجي سوف يهدم كثيراً‮ ‬من الحواجز والعوائق التي كانت تفصل بين الشعوب ويعمل بدلاً‮ ‬من ذلك علي التقريب بينها ولكن علي حساب ثقافاتها وقيمها الخاصة‮.

صلاح صيام                                                                                   

sayam44@hotmail.com

 

 

 مواقف ..أنيس منصور

الاهرام لعدد 44366

من جمادى الاولى 1429 ه - 29 مايو (أيار)2008  ا

 

فى ثمانى ساعات  قرأت هذا الكتاب الممتع  انه أجابة متاخرة عن تساؤلاتنا فى الطفولة . نحن ابناء ريف  الدقهلية فقد عايشنا الاولياء والاضرحة وسمعنا عن الكرمات والمعجزات عن الخزعبلات أيضا والوالى الذى طار والوالى الذى تتناثر اشلاؤه فى كل مكان حتى صار لة ثلاثون ضريحا واليد التى كلمت الناس وهذا الوالى الذى هو امراة وهذة السيدة المباركة التى جاءت من الهند وهذا الوالى عبد الله بن سلاسل (صمؤيل الاسرائيلى سابقا)  الكتاب اسمة (فى مولد الاولياء والقديسين )الجزء الاول عن الاولياء والثانى عن القديسين من منشورات المركز القومى لمسرح والمسيقى والفنون الشعبية  ومن تاليف د محمد غنيم  عميد معهد الخدمة الاجتماعية باكاديمية الدلتا ود سوزان السعيد  والكتاب اكاديمة ميدانى من الطراز الاول وقد اعتمد على باحثين  ذهبو الى قراهم وسجلو وعادو بها الى الباحثين فكان هذا الكتاب الممتع الذى يتنقل بمنتهى الاقتدار بين الدين والخرافة والتاريخ ويقدم لنا ملحمة  بديعة عن الكرامات والنذور والادعية من هو الوالى الذى يجب ان نأكل عندة الفول ومن نأكل عنده العدس ومن هؤلاء الاولياء السالكون ومن هم المجاذيب وفى الكتاب حكايات ونوادر وليسات كلماتى هذه الا مثل اصبع صغيرة تشر الى هرم .وقد انشغلت بالبحث  عن اجدادى! فالجد الاكبر هو الشيخ الشربينى والجد الاكبر لامى هو الشيخ الباز ونحن لانعرف الكثير لهؤلاء  الذين قرأنا عندهم الفاتحه وتمنينا واطلنا الصلوت وانصرفنا  نحن على يقين من ان الله سوف يستجب ببركو هؤلاء الاتقياءء !

انيس منصور

  

 

 
يوميات الاخبار

يكتبها اليوم: فوزي شعبان

57 السنة - 17562 ه - العدد 1429 رجب من 29 - م 2008 أغسطس من 1 الجمعة


كل قرية لابد وأن يكون لها شيخ أو ولي من أولياء الله.. وشيخ القرية البعيدة سره باتع.. كما يقولون.. بالضبط كما نقول زمار الحي لا يطرب.. وعلي امتداد قري مصر كلها لابد وإن تري ضريحا ومقاما لأحد المشايخ من أولياء الله.. وهذه الظاهرة ليست في مصر وحدها وإنما هي أيضا ظاهرة تكاد تميز دول المغرب العربي كلها وأن كنت لاحظت أنها منتشرة أكثر في المغرب وأذكر انه عند تجوالي في قراه ومدنه كلها تقريبا لم أجد أيا منها خاليا من مقام لشيخ أو ولي ومن حوله مريدوه يوزعون النذور من طعام ومال وملابس وما تجود به الأنفس.
وفي دراسة ممتعة نشرها المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية تحت عنوان 'في مولد الأولياء والقديسين' اعدها الدكتور محمد غنيم عميد معهد الخدمة الاجتماعية بأكاديمية الدلتا والدكتورة سوزان سعد نجد فصولا رائعة عن أولياء مصر. وفي دراسات سابقة عن أولياء مصر كشفت لنا بطلان بعض الأضرحة والمقامات، وانه لا شيء من تحتها سوي الخواء، وربما كان ضريح سيدنا الحسين من أكثر الأضرحة إثارة علي خلوه من جثمان صاحبه، ولكن المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي قال حكمة في ذلك بأنه ليس المهم وجود الجسد وإنما المهم هو وجود المعني والحب والتقدير والإيمان به لصاحب المقام، وكل أهل مصر تقريبا يحبون الحسين رضي الله عنه ويحبون آل البيت. وأذكر ان الزميل الاستاذ جمال الغيطاني كتب يوما عن هذه الظاهرة وضرب مثلا بوجود ضريح في الإمام لرابعة العدوية رغم انها ماتت في العراق ولم تحضر إلي مصر اطلاقا.
وهناك بعض الناس يؤمنون بخرافة ان يطير جثمان ولي الله من مكان إلي آخر.. وكثيرا ما سمعنا في القرية ان فلانا طار بنعشه إلي قرية كذا أو طار بجسده وترك النعش خاليا ولم يعرفوا ذلك إلا عند دفنه.. والحكايات من هذا النوع تملأ كل القري والنجوع المصرية.. وهي في رأيي ترسب لكل حالات التدين الشديدة والتي صاحبت بناء المجتمع المصري منذ فجر التاريخ.. ولهذا عندما قامت الدولة الفاطمية في مصر انتشرت معها الأضرحة والمقامات لأصحاب الخطوة أو الحظوة والمشايخ وأولياء الله فقد وجدت هذه العادة المغربية تربة خصبة لنموها وتمددها إلي كل مكان علي أرض مصر خاصة وان بناء المقابر والمدافن العظيمة عادة فرعونية قديمة لتخليد الروح والجسد.
وحب المصريين لآل البيت النبوي الشريف حب لم أجد له مثيلا علي امتداد الوطن العربي كله. ففي مصر حب متوازن لآل البيت ليس فيه إسراف لطائفة دون أخري كما يفعل الشيعة حيث يوجهون دفة حبهم إلي علي رضي الله عنه ونسله.
وأتذكر حادثا في قريتنا 'الرهاوي المناشي' حدث في بداية الخمسينيات حيث ضاق مسجد القرية الرئيسي بالمصلين، وكان هناك ضريح لأحد الأولياء يحول دون ذلك. ولم يكن هناك من وسيلة أخري لتوسعة المسجد إلا بإزالة هذا الضريح. وخاف الأهالي من فعل ذلك حتي لا يحل بهم غضب الولي ويصيبهم في أنفسهم وأولادهم، وتوقف الأمر، وحار الناس فيما يفعلون. ووسط هذا الخوف المتجمد علي الوجوه المرهقة بالعمل ليل نهار في الحقول تطوع والدي يرحمه الله بهدم الضريح وأنه سيتحمل ما يحدث له. ووقف الناس مذعورين خائفين وهم يشاهدونه وقد أمسك بالفأس وبدأ في هدم الضريح، وكلهم يترقب لحظة اصابته بكرامة الشيخ الذي لم يعرف احد كيف ومتي جاء إلي القرية.. وظل والدي يعمل فأسه في البناء حتي تهدم نهائيا وعيون الناس ترقبه مذعورة خائفة، حتي استوي الضريح علي الأرض. ثم أخذ يقلب الأرض بفأسه حتي يصل إلي الجثة والتي كان الأهالي يعتقدون انها سليمة قوية لأن جثث الأولياء لا يمسها الفناء. وأخذ والدي يحفر ويحفر كثيرا حتي كانت المفاجأة المذهلة.. فقد كان ضريح الشيخ يضم عظام حمار!.. وبحثوا في كل مكان فلم يجدوا غيرها.. وأصبحت نكتة ونادرة يتندر بها الناس طويلا حتي طواها النسيان. وتذكرت قول أبي الطيب المتنبي كم بك يا مصر من مضحكات ومبكيات

 

أوراق أدبية العرب الرحل‏..‏ كتاب يحذر من الخطر القادم‏!!‏  

 

24/1/2008      جريدة الاهرام  الخميس  السنه 132 عدد 44243

مازالت الدهشة تتملكني‏.....‏  د مصطفى عبد الغنى

اقول‏,‏ مازالت الدهشة تتملكني كلما رأيت صورا كثيرة من الخطر الداخلي‏_‏ لا الخارجي‏_‏ ذلك الخطر الذي يتربص بنا‏,‏ ومع ذلك‏,‏ نتعامل معه كأمر عادي‏..‏ ومن ذلك هذا الخطر الذي راحت القوي الامبريالية الجديدة تهتبله لتصيبنا في هويتنا ووحدتنا دون ان نتبه الي ذلك‏..‏ اقصد هذا الخطر الذي يتمدد في عصر‏(‏ الفوضي الخلاقة‏)‏ في هذا التعبير الذي ساد تقارير مراكز غربية وتبنته‏(‏ اجندة‏)‏ غربية تسعي فيه إلي النيل منا في وقت لانعرف‏_‏ بالضبط‏_‏ كم هذا الخطر الذي يحيق بنا‏..‏ انه مايعرف مرة بالاقليات ومرة بالطائفية ومرة بالبدو الرحل ومرة باصحاب المذاهب كالشيعة والسنة‏..‏
ان هذا الخطر يمكن ان يتوقف عند نقطة‏(‏تسمية‏)‏ تمثل الفتنة والخطر لتمتد حولها‏_‏ تسميات اخري كثيرة من ذلك‏,‏ ولنتمهل عند مثال واحد‏_‏ هذه الاقليات التي يعمل علي تأكيدها في كثير من اقطارناالعربية والاسلامية‏,‏ وصور الاقليات تتعدد وتتحدد في كثير من اقطارنا‏,‏ وهي اقليات تتخذ من‏(‏ العرب الرحل‏)‏ مثالا لجماعات البدو التي مازالت تعيش بيننا‏,‏ ومازالت تعاني الفهم الخاطيء هنا والتآمر المتعمد هناك‏..‏ لهذا ولغيره لفت نظري هذا الكتاب الذي صدر من فترة من تأليف د‏.‏ محمد أحمد غنيم عن‏(‏ العرب الرحل في مصر‏)‏ متوقفا عند جماعات البدو في بعض المحافظات المصرية‏..‏

ورغم ان الكتاب يحدد لدراسته الانثربولوجية مكانا بعينه في مصر‏,‏ فان المكان يتسع عبر ظواهره السبية خارج مصر وداخلها‏,‏ فمن منا لايعرف هذه الاخطار التي تحيق بنا ولا نتنبه لها بالقدر الكافي‏,‏ اقصد من لايعرف‏_‏ بالمنظر العام‏_‏ تغذية غضب هذه الاقليات في اقطارنا العربية‏,‏ فنحن امام خطر يحيط بنا دون ان نتنبه له‏,‏ نستطيع ان نشير فيه الي العرب الرحل‏_‏ علي سبيل الرمز‏_‏ لنري خطر هذه الاقليات في بلادنا عبر تناول الكثير من هذه الظواهر‏(‏الاقليات او البدو او النوبيين‏..‏ الخ‏)‏ فيما يثار الان‏(‏ الان‏)‏ من‏_‏ وعن‏_‏ بدو سيناء علي سبيل المثال‏-‏ وما يتنامي الينا كل يوم عبر الفضائيات والصحف والعلاقات ع الاخر‏..‏ ان الخطر الذي نتركه يتمدد بيننا‏;‏ نجده يأتي الينا من سيناء الارض التي اهملناها كثيرا‏_‏ ومازلنا‏_‏ الي أهوار البصرة وذي قار وميسان ومناطق الطيف الكثيرة في العراق هبوطا الي تناثر البدو في محافظات كثييرة كما يضع بين ايدينا هذا الكتاب في الدقهلية ودمياط ليثير خارج الكتاب الكثير من هذه الاخطار ربما اكثرها لفتا للنظر الآن‏....‏
ان دراسة د‏.‏ محمد غنيم‏-‏ علي سبيل المثال‏_‏ تتوقف بنا عند هذه الظاهرة‏(‏او الواقع‏)‏ عبر فصوله التفصيلية‏(‏ الايكولوجيا والبداوة‏-‏ النشاط الاقتصادي‏-‏ الارتباط الاجتماعي‏_‏ الثقافة المادية والقانون العرفي‏..)‏ فضلا عن العمل الميداني بمايشير الي غفلتنا لترك مثل هؤلاء العرب الرحل عبر طريقة الحياة التي مازالت قائمة حتي الان بما يطلق عليها‏Nomadism‏ حيث التجول يتم في حركات دائرة ودورية ويخضع لقوانين خاصة به ويتحول مع الوقت الي واقع يمكن ان يبتعد عن السلطة المركزية للدولة بما يهدد الامن القومي‏..‏

ورغم ان الكتاب يتمهل عند محافظتين من محافظات مصر‏,‏ غير انه يشير بشكل غير مباشر واكيد هذا الخطر الذي نتعرف عليه آتيا من‏_‏ وفي‏_‏ اقطارنا العربية‏,‏ فنحن مازلنا في غيبة الي الخطر الذي يمكن ان يحيط بنا من سيناء وبأهليها التي تشكل مساحة عزيزة واستراتيجية في مصر‏,‏ ونحن في غفلة ممايحدث دارفور في أقصي غرب السودان التي تشكل حدوده الإدارية حدود السودان المشتركة مع مصر حيث نسمع الآن‏-‏ وهو مايعود لغفلتنا وفي الوقت نفسه تنبه القوي الامبريالية لتضخيم هذا الخطر الذي نتعرف عليه من قبائل مثل الزغاوة والمساليت والداجو ثم البقارة والرزيقات وبنوحسن‏..‏ الي غير ذلك‏..‏ وهو مايجسد هذا الخطر وفي الوقت نفسه يجسد غفلتنا التي لا ننتبه لمايراد بنا‏..‏
ورغم ان العديد من بؤر الخطر تتطل علينا في عالمنا العربي‏,‏ فيكفي ان نستعيد حالتين‏_‏ من حالات كثيرة‏_‏ لنري هذا الخطر الذي يحيق بنا‏,‏ وهو خطر يردده الكثير من المثقفين وطثيرا من المواقع والمدونات في الفضاء التخيلي حولنا دون جدوي‏.‏

*‏ فنحن الان نواجه حركة التمرد في دارفور وقبلها عرفنا هذا التمرد او تلك الفتنة فيجنوب السودان‏(‏ الجنوب يمثل ربع السودان‏)‏ حيث سعي جارانج لتفكيك وتفتيت جزء آخر من أرض السودان وهو مايحدث الان في الغرب‏(‏ دارفور خمس مساحة السودان‏).‏ ودراسات المراكز الغربية ترينا انه يخطط بعد مفاوضات نيفاشا لفصل الجنوب‏(‏ ربع مساحة السودان‏)‏ بحيث لا يتبقي من السودان الحالي سوي نصفه تقريبا؟‏!‏ وما مايشير ان مايحدث في دارفور‏_‏ كما حدث في الجنوب‏-‏ أصبح يتقرر‏-‏ للاسف‏-‏ في الكونجرس الأمريكي والبرلمانات الأوربية الذين أصبح اهتمامهم بالسودان في برلماناتهم يفوق اهتمامهم بمشاكل شعوبهم‏!.‏
ان ما نراه الان من سعي الأمم المتحدة يمضيلصالح هذا التحرك الهادف لتطبيق سيناريو ما جري في الجنوب علي دارفور يكشف حقيقة مسلسل التفتيت‏,‏ والأهداف الأمريكية في المنطقة التي تتجاوز حدود السودان‏,‏ وتقفز ربما للتأثير علي دول الجوار القوية‏(‏ اليست مصر هي المستهدفة هنا ؟‏!!!!),‏ وهو مايؤكد سعي الغرب الامبريالي التي تعمل لتأكيد وجودها في شرق أفريقيا لمعادلة ايجابية نراها في مناطق نفوذها‏‏ الملغومة‏‏ في الخليج‏!.‏

*‏ان هذا ماتمثله الحالة الاولي اما الحالة الاخري فهي تبدو في احسن مثال لها في سيناء حيث يتم بث الفتنة بين البدو العرب الواعين في المنطقة وبقية انحاء البلاد في مصر‏..‏والذي يتابع مايحدث من غضب بدو سيناء وعدم منحهم الاهتمام الكافي‏_‏ في حضور اعداء كثيرين يسعون الي هذا‏_‏ يصل بنا الي هذه التوترات التي تضخمت في السنوات الاخيرة بين ابناء البدو المصريين في الشمال وابناء الحضر المصريين في الجنوب والوادي‏,‏ وهومايعود بنا الي هذه‏(‏الفوضي الخلاقة‏)‏ المتعمدة التي تظهرمصر في صورة ضعيفة وأن قوتها تتآكل لصالح الفوضي‏,‏ وهو سيناريو أمريكي معلن ومدروس من سنوات ويؤكد بدون جهد كبير نوايا هذا الغرب الذي يستهدف في السياق الاخيرالافادة من هذه‏(‏ الحالة‏)‏ في تحقيق مصالح إقليمية لا لهذا الغرب الامبريالي الجديد وحسب وانما‏_‏ بالتأكيد‏_‏ ايضا لصالح الصهاينة في المشرق‏..‏ ولا نحتاج هنا لنذكر القاريء اللبيب لهذه الظواهر والجوائز والمؤامرات التي تسعي عبر الاقليات وجماعات البدو‏..‏ الي غير ذلك لتأكيد هذا الخطر‏..‏

وفي هذا السياق لانحتاج هنا الي التدليل عمايحدث من مضايقات للبدو في سيناء او في السودان وهذه المشاحنات والتفجيرات المادية والمعنوية المستمرة بين مناطق الاقليات في الداخل الي الاشارة لهذه الاخطار التي تحيط بنا‏,‏ ونشارك نحن‏_‏ ايضا‏_‏ في صناعتها‏..‏ ان مايحدث الان‏_‏ ايها السادة في سيناء ودارفور‏_‏ هو هو مايعمد إليه الغرب الامبريالي او الصهيوني للنيل منا‏,‏ وبدلا من سايكس بيكو التي اعادت رسم المنطقة الي اقاليم واقطار‏,‏ تأتي هذه الاخطار‏,‏ وبمسميات شتي‏,‏ لاعادة رسم المنطقة عبر تفتيتات وكانتونات‏..‏

لايبقي غير ان نشير الي هذا الكتاب وصاحبه د‏.‏ محمد أحمد غنيم لنتذكر‏_‏ وهل نسينا‏_‏ هذه الاخطار التي تحيق بنا‏,‏ والتي سبق وان فتت فلسطين وهي في الطريق لتفتيت العراق ولبنان وصولا الي تفتيت المنطقة العربية كلها‏!!.

 

 

 

الاهرام الثلاثاء 30/10/2007

هوامش - قبل ان يتمزق ((النسيج الاجتماعى))

بقلم د : سعيد اللاوندى

اعتدنا منذ نعمومة اظافرنا فى قريتنا الواقعة فى ضواحى المنصورة دقهلية ان نصلى العيد ثم نتجة من فورنا الى المقابر لنزور الراحلين من ابناء القرية ونقراعلى ارواحهم الفاتحه  . وكنت  قد انقطعت  بسب السفر والترحال لعدة سنوات عن القيام بهذه الزيارة الاثيرة الى نفسى ثم عدت اليها فوجدت عجبا اكتشفت مثلا أننى الوحيد الذى توجه الى المقابر فى هذا اليوم  وعندما سالت عن السبب قيل لى أن معظم ابناء القرية قد امضو سنوات فى الخارج وجاءو بافكار منها ان زيارة المقابر حرام فى يوم العيد بل ان ابنا من ابناء القرية حمل معولا فى يدة واخذ يحطم قبر والده لان بناء المقابر بهذة الصورة التى نعرفها فى مصر حرام . هذة الواقعة جعلتنى اثمن غاليا الجهد العلمى الذى يقوم به الدكتور محمد غنيم عبر المؤلفات  والمراجع التى ينشرها تباعا ومنها كتاب العادات والتقاليد فى دلتا مصر وطتاب موالد الاولياء والقديسين وكتاب الطب الشعبى الممارسات الشعبية فى دلتا مصر ودراسة انثربولوجية لقرى محافظات الدقهلية الى جانب عشرات الكتب الاخرى التى تسجل بعين الباحث الاجتماعى – سوق الخوجات   وجماعات الغناء والطرب فى المنصورة والعرب الرحل فى مصر وأحسب أن هذة المهمة تحفظ لمصر ذاكرتها لاننا لو عرفنا أن المصرين فى الخارج يزيد عددهم على خمسة ملايين فى الدول العربية أو الغربية لو ضعنا أيدينا على قلوبنا خوفا من أن تضيع  ملامح هويتنا  وقيمنا ومانشأنا علية فلو عاد كل مغترب بفكر مغاير لما أعتاد علية صغيرا وشابا يافعا  لتسربت من بين ايدينا ركاذز تراثنا الشعبى كما يتسرب الماء من بين الاصابع . يقول الدكتور محمد غنيم أن اهتمامنا بتراثنا الشعبى هو جزء من العناية بتنمية المجتمع وارثاء لنهضة حديثة تتاسس على قيم المجتمع المصرى العريق وعادته وأحسب أن هذه السلسة فى الكتب التى تغوص داخل الذات المصرية والتربة المجتمعية  وأنما تجعل الخلود صفة للمواطن المصرى منذ مينا موحد القطريين وحتى يوم ولقد أحسن د محمد غنيم  صنعا عندما نظم مؤتمريين كبيرين عن الثقافة الشعبية العربية فى أطار جامعة المنصورة وهاهو يستعد لتنظيم مؤتمر ثالث فى اطار جامعة الدلتا حضرة عشرات من الباحثين فى مجال الاجتماع وعلم النفس  والانثربولوجية والخدمة الاجتماعية وخرج بحصيلة  بحثية ضخمة توفر للأكاديمين مادة خصبة تحرض على الدراسة وأستخلاص النتائج التى تؤكد صلابة ووعى وتحضر الشخصية المصرية اللافت للنظر أن هذة المؤلفات جميعا مهداه الى قامات كبرى تحتل مكانة فى نفوس رجال الانثروبولوجيا مثل الدكتور احمد أبو زيد رائد الانثروبولوجية فى العالم العربى  ومحمد الجوهرى أستاذ علم الاجتماع المعروف ولقد اختار المؤلف الدكتور محمد غنيم الشاعر الكبير عبدر الرحمن الابنودى ليهدى الية كتاب العادات والتقاليد  بوصفة عاشقا للتراث الشعبى منقوعا فى طمى النيل الاحمر.

د .سعيد اللاوندى

drsaidlawindi@yahoo.com

 

     

     الاهرام  الاربعاء 23-5-2007

مواقف بقلم : أنيس منصور

صعب أن تكون اكاديميا سهل العبارة وصعب أن تكون سهلا وممتعا ولاكن د محمد غنيم استطاع ان يحقق كل ذلك بصور نموذجية فى كتبة الموسوعية العرب الرحل فى مصر بمحافظتى دمياط والدقهلية والطب الشعبى فى دلتا مصر وجماعات الغنا والطرب فى مدينة المنصورة ثم سوق الخواجات فى المنصورة ولم أكن أعرف ان لدينا شارع محمد على فى المنصورة هوشارع صيام فمازالت به بقاءا الغناء والطرب والرقص الليلى الملاح وقد سالت د  محمد احمد غنيم  ان يفسر لنا هذى الظاهرة نجوم الغناء والموسيقى مثل أم كلثوم والسنباطى والقصبجى والشيخ الصفطى ونجم نجوم التخت محمود مختار وهؤلاء الشعراء ابراهيم ناجى وعلى محمود طه وكامل الشناوى ومأمون الشناوى وسعيد عبده  والغمراوى وصالح جودت والهمشرى وقد أورد د غنيم عددا كبير فى أغنيات الافراح وليالى الحنة وكذلك المصطلحات والمفردات الشعبية ومرادفتها فى لهجتنا المصرية ولم أوافق على ما رأه د غنيم من أستخدام العامية صفحات كثيرة ولكنه يرى أن هذه هى اصول البحث الانثرو بولوجى بأن ينقل بالحرف الواحد ماقاله الذين سألهم وبلهجتهم العامية وبسرعة خاطفة تجمعت الدموع فى عينى عندما قرات أهداء د غنيم أحد كتبة لوالدته أطال الله عمرها لم سعدنى الحظ مثلة انما هى مرة وحيده كتبت الاهداء لامى هكذا الى الغالية التى لم تقرأ هذا الكتاب لانها لاتعرف القرأه ثم انها ماتت يرحمها الله

  أنيس منصور

 

     

 الاهرام 6-2-2007

هوامش : الثقافة المصرية بين ((الشفاهى))و((المكتوب((

بقلم د . سعيد اللاوندى   

 

يعيش فى المنصورة عالمان كبيران يحملان أسم واحد ((محمد غنيم)) الاول اشتهر بين الناس بأنه مؤسس مركز الكلى الطبى الذى يرقى بالفعل الى مستوى  المراكز الطبية العالمية والثانى هو استاذ علم اجتماع نذر نفسة لمهمة علمية صعبة هة تسجيل الثقافة الشعبية  وتحويلها من مجرد أقاويل واغان وحكاو الى كتابة علمية رصينه فى موسوعات ومراجع وكتب من كل لون وحجم .فكل مايجرى على السنة الناس من امور يراها عالم الاجتماع والانثروبولوجيا د. محمد غنيم  اهتماما خاصا فهو يحتفى بها ويهرع الى تدوينها فى مذكرات لاتفارق جيبة ثم يعكف  بعد ذلك على تحليلها ووضعها فى الموقع الانطولوجى الذى تستحقه وعندما تسير فى أحد شوارع وازقة قرى شرق الدلتا قد لا يعبأ بما يرى اوى يشاهدأما د محمد غنيم فله مع هذة الاماكن شأن أخر فهو يصيغ السمع ويطيل  التأمل  ويستغرق فى التفكير فكل ما تقع علية عيناه يحمل قيمة فى ذاته ومدلولاته أيضا وأشهد أنى بعد ان قرأت أشطارا من مؤلفاته حول العادات والتقاليد فى دلتا صر ومجمع الغوانى وسوق الخواجات فى المنصورة ومجمل ما رصده فى مجال الثقافه الشعبية تذكرت الاحتفالات والمهرجانات الفلكلورية التى تقيمها المدن والضواحى  الفرنسية سنويا وتعرض فيها خصزصيتها فى المأكل والملبس وعاداتها وتقاليدها  فى الافراح والولادات واعياد الميلاد

أهم مايقوم به د محمد غنيم هوارتياده مساحات جديدة وخوضة مجالات لم يسبقه اليها احد  ثم براعته فى تسييل الثقافه الشفاهية التى جعلها سائلة  لتكون  فى متناول  الجميع كالشراب حلو المذاق فدير القديسة جميانه مثلا وهو أحد المعالم القبطية فى شرق الدلتا – تدور حولة أقاصيص كالاساكير وتختلط بافكار تملأ عقول وقبوب المسلمين والاقباط على السواء  . لم بفلت من الرصد الانثروبولوجى الذى اسسه د غنيم  فى المنصورة فدون كل شارده ووارده بين ايدى الباحثين  كماة بكر تساعدهم فى فهم عبقرية المصريين فى  صوغ تعايش مدنى رائد بين شرائحهم المجتمعية المختلفى عبر العصور .

ما يقوم به عالم الاجتماع والانثربولوجيا د غنيم فى مجال الدراسات الميدانيه هو عمل جليل لانه اشبة بمن يقف على حافة بئر عميقة ينهل من مخزونها الذى لاينضب ليملأ دنيانا فهما وفكرا واستناره ورغم الصعاب التى تواجه فأنه يجد فى عشقى للانسان النيلى القدير – كما يقول – عزاء وسلوى – وقناعته اللا محدوده هى ان هذا الانسان الذى تربطة بدلتا مصر جدلية من نوع خاص يستحق ان نكشف له عن جزورة العقلية وموروثاته فى الادب والفلسفه والسياسه وفن الحياه لتزداد ثقته بنفسة فمثلما أستطاع ان يؤسس حضارة تعود الى مايقارب من 7 الاف عام يمكنه اليوم أن ينهض ليصل حاضرة ومستقبلة بهذا الماضى التلييد..

وهى رسالى قومية تستحق لعمرى ان ننحنى لها الجباة  

د سعيد اللاوندى

  الاهرام 6-2-2007

 

       

53 السنة - 16532 ه - العدد 1425 ربيع الأول من 9 - م 2005 إبريل من 18 الإثنين
يوميات الاخبار  
....يكتبها  اليوم....
 عبد الرحمن الابنودى
 عادات وتقاليد دلتا مصر
الجمعة:

ذلك الرجل الجاد الي حد مستحيل والذي كتب هذا الكتاب 'العادات والتقاليد في دلتا مصر'. ألم يكن احق بتلك الأموال التي تنهب من اليونسكو وغيرها من اجل الحفاظ علي التراث الشعبي والملاحم ­ وبالذات السيرة الهلالية ­ بواسطة من لم يبارحوا الكلمتين اللتين نالا بهما الشهادات. الفن الشعبي أساسه الواقع لا المكتب. لذلك فانني مضطر الي ان اعلي صوتي بالتحية للدكتور 'محمد أحمد غنيم' الباحث الشعبي العظيم لتفرغه كل ذلك الزمن ليجمع في كتابه جل ما اختزن الشعب المصري من طقوس وعادات بدقائق مبرراتها وخطوات ادائها، بالكساء الغنائي الذي يغلفها الحمل، العقم، الوحم، الولادة، السبوع والتسمية، الختان، البلوغ.. الي آخر المراحل.
ثم الزواج: اهميته هناك. انواعه، مراحله، المهر، الحنة، العقد، الزفاف، الحياة.. الخ. مع رصد كل اغنية تابعت كل ذلك ويالها من اغنيات رائعة ابدعها الضمير الشعبي النقي بفطرته وعبقريته . اكداس من اغنيات لابد وانها استهلكت من وقته وجهده المخلص وجهد تلاميذه ومحبيه زمنا طويلا.
الكتاب يقع في 580 صفحة مكدسة لا'هنكرة' ولا 'نصب' وسوف يعتبر مرجعا هاما يقابل التجربة التي قام بها الراحل 'أحمد رشدي صالح' في الصعيد الأدني اذ ان تجربة 'د. غنيم' هي تفتيش في ثراث الدلتا.
خطأ واحد وقع فيه 'د. محمد غنيم' هو اهداؤه هذا الكتاب لشخصي الضعيف فلاشك انه سينال 'منهم' عقاب التجاهل والاستهتار بالعمل، بدليل اني لم اسمع عنه شيئا او اقرأ مقالا واحدا أو كلمة لتحيته.
أنا لم ألتق 'د. محمد غنيم' انا صديق الطبيب العظيم الشهير د. محمد غنيم . اما هذا الرجل الذي يقول انه التقاني فقد اهداني هذا الكتاب قائلا 'الي عاشق التراث الشعبي' واظنه صدق في هذا كل الصدق، فأنا مثل د. محمد احمد غنيم عاشق حقيقي للتراث ولست افاقا ولا نصابا ولا مرتزقا

  

   

 

 Website design by  : Mohamed Shehata © Mansoura, Egypt Tel 002 0128013400 Email  ymansoura@hotmail.com